
صوت العاصمة : أصيب شاب فلسطيني بجروح وصفت بالمتوسطة، ظهر اليوم الثلاثاء، جراء تعرضه لاستهداف مباشر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مخيم طولكرم للاجئين شرقي المدينة، في وقت يواصل فيه الاحتلال عدوانه الشامل والمستمر على مخيمات المحافظة لليوم الـ 477 على التوالي.
وأفادت مصادر ميدانية ومحلية بأن الشاب أصيب بالرصاص الحي في القدم أثناء تواجده بالقرب من “حارة البلاونة” داخل مخيم طولكرم. ونقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً زعم فيه بدء “عمليات تمشيط وملاحقة في المخيم بعد رصد تسلل مجموعة من الفلسطينيين إلى داخله”، مذكّرة بأن قيادة الجيش كانت قد أعلنت المخيم قبل نحو عام ونصف “منطقة عسكرية مغلقة” وجرى إخلاؤه قسراً من سكانه.
في غضون ذلك، نبهت “اللجنة الإعلامية” في مخيمات طولكرم إلى أن الأحياء الشرقية والجنوبية للمدينة تشهد منذ الصباح انتشاراً عسكرياً مكثفاً لآليات وجنود الاحتلال، يترافق مع إطلاق مفرط للقنابل الصوتية والغاز السام المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين والمارة.
تدمير ممنهج وتمديد عدوان التهجير القسري
ويأتي هذا التصعيد في إطار العملية العسكرية الشاملة وغير المسبوقة التي يشنها جيش الاحتلال على طولكرم ومخيماتها منذ 27 كانون الثاني/ يناير 2025؛ حيث يطبق الاحتلال عدوانه على مخيم طولكرم لليوم الـ 477، وعلى مخيم نور شمس المجاور لليوم الـ 465 توالياً تحت وطأة الاحتلال المباشر والتدمير الشامل للبنية التحتية.
ووثقت الهيئات المحلية الكارثة الإنسانية الناتجة عن هذا الاجتياح المستمر:
-
التهجير القسري: طرد واقتلاع أكثر من 5 آلاف عائلة فلسطينية يزيد عدد أفرادها على 25 ألف مواطن (يشكل الأطفال نحو 38% منهم)، بعد تحويل المخيمين إلى مناطق شبه خالية من السكان عبر هدم المنازل وتجريف الشوارع وشبكات المياه والكهرباء.
-
تمديد الحصار: وكانت قيادة جيش الاحتلال قد اتخذت قراراً رسمياً في نهاية آذار/ مارس 2026 يقضي بـ تمديد العدوان العسكري على مخيمي طولكرم ونور شمس حتى 31 أيار/ مايو الجاري، لتكريس سياسة التطهير العرقي وفرض واقع إنساني معزول وكارثي.
“إن إطلاق النار على شاب في مخيم طولكرم المحتل لليوم 477 توالياً وتدوير عمليات التمشيط العسكري فيه، يندمج تماماً مع الأرقام الصادمة التي كشفتها ‘فايننشال تايمز’ حول قضم الاحتلال لـ 1000 كم² في جبهات المحيط؛ فالكيان الإسرائيلي الذي يستنزف قواه البشرية في كمائن غزة وجنوب لبنان، يعتمد إستراتيجية ‘التحجيم الجغرافي والتهجير القسري الممنهج’ كبديل عن الإخفاق الميداني. وإن تحويل مخيمات طولكرم لنقاط عسكرية مغلقة وتفريغها من عائلاتها طوال عام ونصف، يتطابق عسكرياً مع قرار سموتريتش بتصفية الخان الأحمر في القدس، وإصدار 42 أمر اعتقال إداري بالضفة، وقرصنة ‘أسطول الصمود’ في عرض المتوسط، في محاولة بائسة من حكومة نتنياهو لصناعة أحزمة ترويع تعزل الجغرافيا الفلسطينية وتغطي على تآكل جاهزيتها وهيبتها العسكرية المستنزفة.”



